السبت، 10 مارس 2012

لعبة المخابرات المصرية .. يا نعيش كلنا يا نتخزوق كلنا

لعبة المخابرات المصرية .. ابحث عن عمر سليمان أو بالأحرى جميع الأجهزة الأمنية و المخابراتية .. الدولة العسكرية البوليسية المتغلغلة في كل شيء و تدير كل كبيرة و صغيرة

هتكلم دلوقتي من منطلق سياسي بحت و ليس ثوري .. الفكرة بدأت تتبلور في دماغي امبارح

خريطة المرحلة الانتقالية غير واضحة منذ الاستفتاء فكان يمكن أن يكتب الدستور أولا و يتم صياغة وضع خاص للعسكري بدون اعتراض أحد

هذا يدل إما على غباء العسكري أو خوفه من الإسلاميين أو صفقة معهم لحين الوصول لأهداف معينة ثم الغدر بهم

و منذ 19 نوفمبر والحراك الثوري يتم استغلاله من القوى غير الإسلامية لصالحها إما لتأجيل الانتحابات أو وقفها أو كسب فئة أكبر من و الناس و من القوى الإسلامية لتظهر في صورة المحافظ على الاستقرار للمواطن البسيط و من العسكري ليشوه أكثر و أكثر في القوى الثورية ، و كل القوى لها أبواقها و نافذاتها الإعلامية التي تجيد عملها جيداً في تشويه الآخرين

شئنا أم أبينا تحولت الأحداث لصراع قوى سياسية و أيدولوجيات و قد تكون هذه خطة المخابرات .. لهذا علينا أن نلعب سياسة تحت غطاء الثورة

لم يوضح العسكري هل الرئيس قبل الدستور أم العكس ؟ مسيرة نعم تعني الرئيس أولا .. هنا نحن أمام مشكلة و هى سبب اعتراض الإسلاميين على الرئيس أولا

لا يجوز الطعن في نتيجة الانتخابات إن لم تغير هذه المادة في الإعلان الدستوري بتعديل دستوري قبل إجراء الانتخابات ، و رفض العسكري تشكيل حزب الأغلبية لحكومة ائتلافية تستلم السلطة التنفيذية ( حتى لا يتم إجراء الانتخابات في وجود العسكري و التلاعب ) أحرج هذا حزب الأغلبية و أدخلنا في حزبة برما فإما أن يتم تعديل دستوري يحول الجمهورية لبرلمانية أو مختلطة ثم طرطور و إما رئيس يفرضه العسكري بجمهورية رئاسية

أمامنا 8 أعوام حتى يتعلم الشعب كيف يختار نائب و الفرق بين المحليات و مجلس الشعب و 40 عاما أخرى ليكون عندنا أحزاب!

و بعد أن تكون هناك أحزاب و أيدولوجيات حقيقية و يتم التقسيم ليمين و يسار و وسط ثم وعى مواطن قد نستطيع أن نتحول لجمهورية برلمانية أو لا !

الجمهورية البرلمانية الآن باختصار هى منتهى العبث و الخرف ! علينا الدفع بقوة بالرئيس أولا في ظل غطاء مسيرة نعم و سيأتي العسكري بموسى

سيأتي موسى بصلاحيات مطلقة وجمهورية رئاسية و يركن البرلمان و مكاسب الإسلاميين على جنب و يحولهم لطراطير و يسير هو بدماغه

هذا هو أقل الأضرار ! علينا الاعتراف أن المخابرات فعلت ما أرادت بعد أن اتضحت الصورة و إن اخترنا ضرر أكبر سيدفع مصر للهاوية و فاشية من نوع آخر

يعلم الإسلاميين جيداً أن العسكري يريد أن ياتي بعمرو موسى و لهذا يريدون أن يكون التعديل الدستوري ( سلق البيض ) أولاً

هم يريدون طرطوراً كالعوا في منصب الرئيس بلا صلاحيات و يضمن الجمهورية البرلمانية أو المختلطة فيكون مجرد واجهة لإدارتهم كل شيء و العسكري نصب لهم الفخ منذ البداية و سينفذه .. العسكري يضربهم على قفاهم و يأتي بموسى .. برضه ‎:D‏

نعم تعرض الإسلاميون لمؤامرة .. من يقول أن عمرو موسى استحالة أن يكون رئيس الأيام بيننا ‎:D‏

أبو اسماعيل هو الأكثر شعبية في الشارع على الإطلاق لكن أن يفوز من سابع المستحيلات و ستقف كل الجهات ضده سواء العسكري أو البرلمان نفسه

أنا أتحدث من منطلق سياسي بحت و إن كنت أتحدث من منطلق ثوري لكان موسى آخر من أدعمه أو أعطي له صوتي على الإطلاق !

نعيد قراءة استفتاء مارس على خلفية أن العسكري خدع الاسلاميين فنجد أنه لم يكتب الدستور أولاً رغم أنه كان يمكن أن يكون له وضع خاص به دون اعتراض فنجد أن كل هذا قد تم بتدبير المخابرات ليأتي عمرو موسى في النهاية و يضربهم كلهم بالقفا و يضرب بمكاسبهم عرض الحائط وسيتم للعسكري ما أراد أيضاً

نعم انها لعبة المخابرات المصرية التي خدعت الجميع حتى الاسلاميين ( أو فهموها و لم يقدروا على إحباطها ) و كان الكل كعرائس الماريونت

حتى الحركات الثورية منذ نوفمبر قامت جميع الأطراف و القوى بتوظيفها سياسياً مع أن أهدافها ثورية و كانت هذه لعبة من المخابرات أيضاً

و قد يكون الحراك الثوري نفسه من نوفمبر تحركه المخابرات لأهداف معينة و يتم جر الثوار لمواجهات بنظرية عش النمل أيضاً لأهداف معينة

سيأتي أحد الاسلاميون الآن ليقول : عرفتي انها صراع قوى سياسية من أول نوفمبر و غير الاسلاميين مش عاجبهم ان ملهمش دور فبيقاتلوا لجزء مالتورتة !

قسأقول له : كل القوى خانت الثورة و الكل استغل التحركات الثورية اسلاميين و غير اسلاميين و مخابرات و وظفها سياسياً و انتو بروح أمكو اشربوا !

كنت أجادل كثيراً حول ذكاء الاسلاميين و أنهم لن يقعوا أبداً في الفخ و أن كل تحركاتهم صحيحة لمصلحتهم لكني قد غيرت نظرتي

و بالنسبة لأول 4 سنوات عمرو موسى كرئيس ليبرالي ستكون قراراته حاسمة و صلاحياته مطلقة و سيعيد الاستقرار و لن يكون بهذا السوء

و لن يكون واجهة للأجهزة المخابراتية التي تدير كل شئون السياسة إلا فيما يتعارض من مصالح قياداتها .. ستكون مصر أحسن بقدر بسيط

و يستمر صراعنا مع الدولة العسكرية البوليسية و لكن ليس بنفس القدر .. نفوذهم سيكون قد قل قليلاً

أنا لا أؤيده أبداً ,, لكن من منطلق سياسي هو أقل الأضرار و قد أراد العسكري من البداية أن يوصلنا لهذه الحيطة السد

لو كانت القوى السياسية تحركت على دراية بأن توجد ضرر أقل من موسى و تحركوا بذكاء في الأحداث منذ نوفمبر لما كنا وصلنا لهذا

لكن كل القوى كانت تحركاتها و تصريحاتها "Too Little , Too late" الكل بلا استثناء

و الآن علينا ب " يا نعيش كلنا يا نتخزوق كلنا ! " مش هنفضل نتخزوق لوحدنا طول العمر عليا و على أعدائي !


جهة واحدة كانت تعلم ما تفعل جيداً .. هى ليست العسكري لكن قيادات جهاز المخابرات التي تحركه و عدم وضوح الخريطة كان مقصود

و اذا بحثنا وراء كل الجرائم و أحداث العنف أنا على ثقة أننا سنجد وراءها قيادات مخابرات و أمن دولة .. هذه القيادات التي حولت أجهزتها عبر 60 عام من أجهزة لحماية الوطن إلى أجهزة لحماية مصالحها و مصالح أفراد العصابة في كل المؤسسات و واجهتهم السياسية و ( المصالح بتتصالح ) و لا داعي في الاستفاضة في هذا الموضوع لأن هذه قراءة سياسية بحتة لا تمت للثورية بشيء و إلا لتحدثنا عن غياب دولة العدل التي هى عنوان كل الأحداث و اتجاه لوبي الثورة لشريعة ( خد حقك بدراعك ) و ما قبل الدولة و وجود القانون .. هذه

قضية أخرى


12\2\2012


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق