الاثنين، 19 مارس 2012

الأناركية فطرة

تأمل ما حولك ملياً .. انت تجلس في غرفة مغلقة ، بين 4 جدران أو أكثر و لا منفذ للهواء .. قد تشعر بالاختناق و عدم القدرة على التنفس مثلي

انظر من شباكك أو شرفتك .. شوارع مزدحمة أو خاوية .. عمارات .. مباني .. أضواء المصابيح تضيء الطريق .. منظر كئيب هذا !


يا لفقر أهل المدن و إن كانوا أثرياء ! مساكين ! أنا حاقدة على أهل الريف ..


ألم تشعر أبداً بالرغبة في أن تنظر فلا ترى سوى الخضرة على مرمى البصر ؟ زرقة بحر ما أو صفار باهت لصحراء ما .. 360 درجة لا يوجد شيء اصطناعي !

ألم تشعر يوماً بالرغبة في هدم كل هذه المدن التي بناها الإنسان فدمر بها كوكبه معتقداً أنه ييسر أمور حياته لكنه في الحقيقة زادها تعقيداً !


ألم تشعر يوماً فقط بالرغبة في الفرار من هذا العبث البشري و الضجيج و الكآبة و تبتعد ؟! تعانق الطبيعة .. تلقي بنفسك في أحضانها و تنسى كل شيء !


لأم قد يبني كائن منزل كئيب من الطوب طالما يمكنه أن يحيا في بيت من القش او في خيمة أو كهف ؟! لم قد يملأ بيته بهذا الكم من الأجهزة و الآلات

و هى تعقد حياته أكثر و أكثر ! الأشياء البراقة لا تجذبني أبداً ! .. الكائن الذي فعل كل هذا أخرق بالتأكيد و لا يعي شيئاً !


حياة جميع الكائنات على شكل هرم ، و الحياة أيضاً تسير على شكل هرم ستصل إلى قمة التطور و التقدم ثم ستهبط من رأس الهرم لقاعدته الأخرى


ستعود الحياة إلى حالتها الأولى عند بدء الخلق .. ستندثر كل هذه المدن و الأجهزة و الأسلحة و كل ما هو اصطناعي .. سيبقى فقط الإنسان و الطبيعة ..


صنع الإنسان كل هذا لنفسه لكنه مازال يعيش كئيباً ،صنعه ليرتاح فلم يرتح أبداً بل ازذاذ شقاءً و تعاسةً ،طور وغير بيئته فاكتشف أنه يسيرنحو هلاكه


ستنتهي الهرمية مجدداً و يعود الإنسان لحالة مجتمعه الأولى الشبكية ، من يعلم فقد يعود لصورته الضخمة ويرتدي فراء الحيوانات ويحتفل لإشعال النار !


في رأيي الأناركية مش اتجاه و لا تصنيف .. الأناركية هی فطرة الإنسان التي ابتعد عنها بغباؤه فدمر كل شيء ثم سيتجه إليها مجددا


الحضارات كافتها لم تزد على العالم سوى تدمير الفطرة و الخروج عن الفلسفة الكونية و تدمير البيئة و الصراع الحضاري و الجهل


و لأن الحضارات المختلفة هى السبب الرئيسي في وجود الصراع على سطح الكوكب ، فإنها ستدمر بعضها بعضا و يعود الإنسان لحياته الأناركية الفطرية


ستعود شريعة الغاب و تنتهي الدول و القانون .. فقط سيبقى الإنسان و الطبيعة و البقاء للأقوى .. عزيزي " انت محتاج تغير جو "! يخرب بيت المبالغة !


و تحضرني الآن مقولة للفيلسوفة العظيمة باكيناه : " أني ضيد العولميه "


و تبقى الأغنية الأبلغ في التعبير عن معاناة البشرية ‎‏ قوم نحرق هالمدينة و نعمر واحدة أشرف ‎

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق