السبت، 10 مارس 2012

المكارثية المصرية .. كلنا هنود يا عزيزي ..

المكارثية المصرية .. كلنا هنود يا عزيزي ..

عانت الولايات المتحدة الأمريكية بعد الحرب الباردة مما يدعى بالخوف من الغزو الشيوعي أو (المكارثية _ McCarthyism) نسبة للسيناتور ( جون مكارثي ) الذي شن حملة إرهاب فكري واسعة ، ضد كل من يعتنق أفكاراً مخالفة لما كان سائداً ومستقراً في أمريكا ، أو لما كان «مكارثي»، يتصور أنه يجب أن يسود ، و كان يكيل بالاتهامات لكل من يعارض أو يقترح حلول مختلفة بأنه متعاطف مع الشيوعيين أو عميل لهم و خائن لوطنه .. و لم يكن هذا بدافع الوطنية لديه ، بل لترسيخ حكم الحزب الجمهوري التابع له .

هذا بالضبط هو ما نعيشه الآن في مصر كما لفت لهذا د.باسم يوسف ، فكل من يعارض النظام أو يقترح حلول قد تبدو غريبة بالنسبة للمجتمع و يدعو للتظاهر و اسقاط النظام الذي لم يسقط و يطالب بالحقوق الضائعة أصبح عميل و يريد الخراب و الدمار للوطن .. هذا ما سمعناه كثيراً في 25 يناير الماضي و أرعب الكثير منا و ( أرعبني) ، و مازلنا نسمعه الآن ( لأن آفة حارتنا النسيان ) و لأن الفكر المكارثي المصري متأصل فينا بفضل الأنظمة القمعية المتتابعة التي حكمت مصر .. فأصبح الثوار ( كلاكيت تاني مرة ) أصحاب أجندات و كشاكيل سلك و بياكلوا كنتاكي و بياخدوا بالدولار ، و الجديد أن الأطفال المشاركين في الاعتصام أصبحوا هنود ! لأن الهند طبعاً أكثر دولة تستهدف مصر في المنطقة كما استنتجت انت ، و تحول كل من في الميدان إلى هنود .. فكلنا هنود يا عزيزي ..

انها فزاعة الاشتراكيين و الأناركيين هذه المرة بدلاً من فزاعة الاسلاميين .. شماعة الاستهداف .. التي تحفظ لهم كراسيهم و تضمن لهم الخروج الآمن جميعاً و ترسيخ النظام ..

الحالة الوحيدة التي سينتهي الاستهداف لنا هي عندما تصعد جميع شعوب العالم لكواكب أخرى ونبقى نحن وحيدين هنا على سطح هذا الكوكب ! فجميع البلدان والمجتمعات مستهدفة من قبل بلدان ومجتمعات أخرى أو مستهدفه من داخلها . أمنياً و اقتصادياً و فكرياً و إعلامياً ، هذا الاستهداف لم يمنع المجتمعات الواعية من الاقرار بالتعددية الفكرية والسياسية داخلها ، فالمخططات التي تستهدف إحراق البلاد أو إسقاطها ليست ليتم نشرها في وسائل الإعلام لنشر الإرهاب الفكري و مطالبة ( المواطنين الشرفاء ) بإحباطها و حماية النظام الحاكم فتكون ال(مذبحة) كما حدث في ثورة رومانيا .. فإن احباط هذه المخططات قبل حدوثها هو دور أجهزة المخابرات و إلا فلماذا

أخترعت فكرة الاستخبارات ؟! و ما دور جهاز مخابراتنا ؟


بالتأكيد ما يقومون به ليس حماية الوطن بل أشياء أخرى


2\1\2012



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق